لا يختلف أحد علي أن مصر خلال الفترة الحالية تواجه أزمة حقيقية.. وأن حالة الانقسام التي فرضت نفسها خلال الفترة الأخيرة أصبحت تتسع يوما بعد يوم.. والأطراف الفاعلة علي الساحة السياسية.
وعلي رأسها مؤسسة الرئاسة وجبهة الإنقاذ كل منها يحمل الآخر مسئولية الصراع الدائر.. وأن الحل في يد الطرف الآخر بقبوله التنازل عن شروطه.. فالرئاسة تقول لا حوار مشروطا.. والجبهة ترد بأنه لا غني عن الحوار المشروط.. وبات إيجاد نقطة ضوء خلال الفترة الحالية حلا للأزمة أمرا بعيد المنال.. فالرئاسة تري أن الجبهة هي المسئولة عن حالة الانقسام, فهي تريد إسقاط الدولة من أجل إشاعة الفوضي.. والجبهة متمسكة برأيها أن سياسة أهل الحكم هي التي أوصلت الأمور إلي هذا الطريق المسدود, فلا المواطن شرب لبنا وعسلا كما وعدوا, وإنما زادت الأعباء والضرائب والمظاهرات والاحتجاجات والقتلي والجرحي اعتراضا علي السياسة الفاشلة, وضاع المواطن بين وعود لم تتحقق وآمال من الصعب تحقيقها. ويظل عمرو موسي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية وعضو جبهة الإنقاذ ورئيس حزب المؤتمر ـ لاعبا أساسيا علي الساحة السياسية.. ويظل أكثر أعضاء الجبهة اتزانا واتساقا مع نفسه ومع الآخرين.
وفي حواره مع الأهرام رفض عمرو موسي مبدأ إسقاط الرئيس أو حتي إجراء انتخابات مبكرة.. غير أنه يري أنه من الضروري للرئيس أن تتوقف سياسة الاعتماد علي أهل الثقة بدلا من أهل الخبرة.. فمصر أكبر من أن يقودها فريق واحد.
وتحدث عن كيفية الخروج من الأزمة وكواليس العلاقة مع القوات المسلحة وعن تأكيده احترام الرئيس والشرعية وأن الجميع يريد أن ينقذ مصر من حالة الضياع والفوضي وأنه لا يوجد تصدع في جبهة الإنقاذ.
وفي حواره مع الأهرام رفض عمرو موسي مبدأ إسقاط الرئيس أو حتي إجراء انتخابات مبكرة.. غير أنه يري أنه من الضروري للرئيس أن تتوقف سياسة الاعتماد علي أهل الثقة بدلا من أهل الخبرة.. فمصر أكبر من أن يقودها فريق واحد.
وتحدث عن كيفية الخروج من الأزمة وكواليس العلاقة مع القوات المسلحة وعن تأكيده احترام الرئيس والشرعية وأن الجميع يريد أن ينقذ مصر من حالة الضياع والفوضي وأنه لا يوجد تصدع في جبهة الإنقاذ.
. وإلي نص الحوار:
> الوضع السياسي مرتبك للغاية, وهناك حالة احتقان في الشارع السياسي, والأيام الأخيرة شهدت أحداثا مؤسفة أمام الاتحادية وفي عدد من المحافظات, وسط إصرار جبهة الإنقاذ علي شروطها قبل بداية الحوار, يقابله إصرار من مؤسسة الرئاسة أنه لا تفاوض بشروط.. والسؤال: إلي أين نحن ذاهبون؟
أنا قلق علي مصر بشكل كبير, وهناك سؤال مطروح هو: هل دخلت مصر حلقة مفرغة لا نهاية لها من الشيء ونقيضه, حيث لاتوجد سياسة واضحة, وهناك حالة من الإحباط, والخط السياسي تتبعه السلطة لا تقتنع به غالبية المصريين, وهناك معارضة تحاول التعبير عن حالة الإحباط, وهناك مظاهرات واحتجاجات بدأت في ميدان التحرير وأمام الاتحادية ثم انتقلت إلي كل الميادين في المحافظات المختلفة, ومن يجلس في السلطة يري أن هذه المظاهرات جاءت بتشجيع وتحريض من المعارضة وتحديدا جبهة الإنقاذ, وأن هناك مؤامرة من المعارضة, وهذا هو بداية الخطأ, فالمصريون خرجوا إلي الشوارع باتساع محافظات مصر, لأنه هناك حالة إحباط وغضب وشعور باليأس وأن مصر تضيع وليس هناك ما تغير في مصر منذ قيام الثورة وحتي الآن, والخروج إلي الشوارع نتيجة طبيعية لكل ما نمر به, فهناك من يحتج لأنه لا يري أي تغيير, وهناك من يحتج لأن كرامة مصر مهدرة, وهناك من يحتج لشعوره باليأس, وهناك من يتظاهر لأنه غير مقتنع بما يفعله القائمين علي الحكم.. ومن الضروري أخذ كل هذه العوامل في الاعتبار وإزالة أسباب الاحتقان وليس أخذه من زاوية أن هناك تيارا يشحن الشباب للنزول إلي الشوارع, فمن خرجوا في المظاهرات من كل الطبقات والأعمار.
> جلست من قبل مع الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية ـ قبل شهرين وكانت هناك حالة من التوتر في الشارع والجميع ينتظر الاستقرار.. فهل كانت الصورة لديه كاملة أم أنه كان ينظر إليها بشكل مختلف؟
عندما جلست مع الدكتور مرسي وكان ذلك في أثناء أزمة الجمعية التأسيسية ـ وتحدثنا في هذه الأزمة, وأضفت له أن الجميع يسأل: إلي أين نحن ذاهبون؟ ويحدث هذا معي بشكل متواصل من مواطنين بسطاء ومثقفين ومن كل الطبقات, وهذا السؤال يؤكد حالة القلق لدي المصريين, ووضعت هذا أمام الرئيس, والتعامل مع حالة القلق هذه لا يقلل من هيبة الحكم, فعندما توجد مشكلة ويعترف الرئيس أو رئيس الوزراء بالخطأ فهذا شيء إيجابي, وعندما تحدث رئيس الوزراء عن فشل الحكومة في مواجهة الأزمات أخيرا فهذا الكلام محترم ويحترمه الشعب, ولكنه للأسف جاء متأخرا, وللأسف وصلنا إلي محطة أصبح التفاهم فيها صعبا, ولابد من تغيير السياسة.
> الوضع السياسي مرتبك للغاية, وهناك حالة احتقان في الشارع السياسي, والأيام الأخيرة شهدت أحداثا مؤسفة أمام الاتحادية وفي عدد من المحافظات, وسط إصرار جبهة الإنقاذ علي شروطها قبل بداية الحوار, يقابله إصرار من مؤسسة الرئاسة أنه لا تفاوض بشروط.. والسؤال: إلي أين نحن ذاهبون؟
أنا قلق علي مصر بشكل كبير, وهناك سؤال مطروح هو: هل دخلت مصر حلقة مفرغة لا نهاية لها من الشيء ونقيضه, حيث لاتوجد سياسة واضحة, وهناك حالة من الإحباط, والخط السياسي تتبعه السلطة لا تقتنع به غالبية المصريين, وهناك معارضة تحاول التعبير عن حالة الإحباط, وهناك مظاهرات واحتجاجات بدأت في ميدان التحرير وأمام الاتحادية ثم انتقلت إلي كل الميادين في المحافظات المختلفة, ومن يجلس في السلطة يري أن هذه المظاهرات جاءت بتشجيع وتحريض من المعارضة وتحديدا جبهة الإنقاذ, وأن هناك مؤامرة من المعارضة, وهذا هو بداية الخطأ, فالمصريون خرجوا إلي الشوارع باتساع محافظات مصر, لأنه هناك حالة إحباط وغضب وشعور باليأس وأن مصر تضيع وليس هناك ما تغير في مصر منذ قيام الثورة وحتي الآن, والخروج إلي الشوارع نتيجة طبيعية لكل ما نمر به, فهناك من يحتج لأنه لا يري أي تغيير, وهناك من يحتج لأن كرامة مصر مهدرة, وهناك من يحتج لشعوره باليأس, وهناك من يتظاهر لأنه غير مقتنع بما يفعله القائمين علي الحكم.. ومن الضروري أخذ كل هذه العوامل في الاعتبار وإزالة أسباب الاحتقان وليس أخذه من زاوية أن هناك تيارا يشحن الشباب للنزول إلي الشوارع, فمن خرجوا في المظاهرات من كل الطبقات والأعمار.
> جلست من قبل مع الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية ـ قبل شهرين وكانت هناك حالة من التوتر في الشارع والجميع ينتظر الاستقرار.. فهل كانت الصورة لديه كاملة أم أنه كان ينظر إليها بشكل مختلف؟
عندما جلست مع الدكتور مرسي وكان ذلك في أثناء أزمة الجمعية التأسيسية ـ وتحدثنا في هذه الأزمة, وأضفت له أن الجميع يسأل: إلي أين نحن ذاهبون؟ ويحدث هذا معي بشكل متواصل من مواطنين بسطاء ومثقفين ومن كل الطبقات, وهذا السؤال يؤكد حالة القلق لدي المصريين, ووضعت هذا أمام الرئيس, والتعامل مع حالة القلق هذه لا يقلل من هيبة الحكم, فعندما توجد مشكلة ويعترف الرئيس أو رئيس الوزراء بالخطأ فهذا شيء إيجابي, وعندما تحدث رئيس الوزراء عن فشل الحكومة في مواجهة الأزمات أخيرا فهذا الكلام محترم ويحترمه الشعب, ولكنه للأسف جاء متأخرا, وللأسف وصلنا إلي محطة أصبح التفاهم فيها صعبا, ولابد من تغيير السياسة.


12:22 ص
Unknown
0 التعليقات:
إرسال تعليق